الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣28 - کتاب قسم الصدقات
453
الجزء الثاني
م 1085، 903 - 91 باب 2 - ] المؤلفة قلوبهم:
ش]: (من كتاب الإشراف: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية).
قال أبو بكر: واختلفوا في المؤلفة (1) قلوبهم؛ فكان الحسن البصري يقول: المؤلفة قلوبهم الذين يدخلون في الإسلام. وقال الزهري: من أسلم من يهودي، أو نصراني. وقال الشافعي: هو من دخل في الإسلام]./71/
وقال أبو ثور لهم سهم يعطيهم الإمام قدر ما يرى.
وقالت طائفة: لا سهم للمؤلفة [قلوبهم] بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قول أصحاب الرأي، وقالوا: إنما كان ذلك على عهد النبي، فأما اليوم فلا.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن المؤلفة كانوا أقواماً من الأغنياء والرؤساء ممن لا حق له في الصدقة بالفقر، ولا من الغارمين، ولا من العاملين عليها، إلا أنهم كانوا يُخافون على الإسلام إذا لم يعطوا أن يظهر الفساد، فجعل الله لهم سهماً يتألف قلوبهم من (2) الإسلام في كسر
منهم
(3)
شوكتهم عن الإسلام واستمداد معونتهم له.
صل الله (4)
وقال من قال: إن سهم هؤلاء مطروح، وإنما كان النبي. وقال من قال: إن نزل أحد بمنزلتهم كان للإمام وللمسلمين في ذلك على الاجتهاد ما
للنبي.
(1) في بيان الشرع والمصنف: في سهم المؤلفة.
(2) في المصنف: في.
(3) في المصنف: شرهم.
(4) هكذا في الأصل. ويبدو أن في النص سقطاً.