الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥28 - کتاب قسم الصدقات
455
الجزء الثاني
مكاتباً. [وبه قال النعمان، ويعقوب، ومحمد. وقال أحمد في المكاتب: هو بمنزلة العبد كيف يعطيه؟].
وفيه قول ثالث قاله الزهري وهو: إن سهم الرقاب نصفان: نصف لكل مكاتب ممن يدعي الإسلام والنصف الباقي (1) تستوي فيه رقاب من صلى وصام وقدم إسلامه من ذكر أو أنثى يعتقون.
[م 1087] [واختلفوا في ولاء من يعتق من الزكاة؛ فقال أبو عبيد: الولاء للمعتق. وقال الحسن وأحمد وإسحاق: يجعل ما يزكيه المعتق من الزكاة في الرقاب. وقال عبيد الله بن الحسن: يجعل ما خلفه المعتق من الزكاة في بيت مال الصدقات. وفيه قول رابع، وهو: إن ولاءه يكون لجميع المسلمين، هذا قول مالك].
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن سهم الرقاب إنما هو خاص في معنى العتق وتستريح الرقاب عن الرق.
ويخرج في معاني قولهم: إن المكاتب حر من حينه وإن له في الصدقة سهماً لما لزمه من المكاتبة دون سهم، الفقراء، كما أن للغريم سهماً لسائر الديون غير سهم الفقراء، وإنما هذا أبانه الله تبارك وتعالى في مواضع ما يجعل فيه الزكاة، إلا أنه فرض هذه السهام كلها، ولكان أن يحاصص في الزكاة (3)، ولو كان ذلك كذلك كان ذلك يورث بمنزلة سهام المواريث، ولكان لا يجوز لأحد أن يفضل أحداً من أهل السهام على أحد سبق الفضل بمعنى واحد بغير
تفضيل.
(1) في بيان الشرع والمصنف: والنصف الثاني يشترى به رقاب ممن صلى .. إلخ.
(2) في المصنف: كما كان للغريم سهم.
(3) العبارة (ولكان أن يحاصص في الزكاة غير موجودة في المصنف.