الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦456
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وإذا ثبت أنه يجوز أن يجعل منها في هذا الوجه لرقبة قد عتقت لم يبعد أن يشترى منها الرقاب. ويعتق إذا كان ذلك مواضع (1) لها لثبوت المكاتبة، /76/ ولحق المكاتب فيها، ولأنه لا يختلف أن مكاتبة المكاتب ثابتة بينه وبين سيده. وكذلك إن كاتبه له غيره بلفظ غيره كان ذلك خارجاً في أحكام المكاتبة. وكذلك لو اشترى (3) بالقصد منها لعتقه يخرج معنى ذلك بما يشبه معنى سهم الرقاب، وقد يوجد ذلك في قول أصحابنا: إن للرجل أن يشتري العبد بزكاته ويعتقه من زكاته.
ويعجبني أن يكون ذلك بأمر العبد أن يشتريه لنفسه من سيده حتى يعتق ويلزمه الضمان ويعطي من الزكاة فيما لزمه.
وإن اشتراه المشتري بالزكاة وأعتقه جاز ذلك ـ عندي ـ. وكذلك إن اشتراه على هذا بالقصد إلى العتق واعتقاد أنه يؤدي الزكاة فيه كان ذلك عندي ـ مما يشبه فيه معنى الاختلاف، إذ قد لزمه ضمان ذلك في ذمته، وإنما كان اعتقاد نيته أن يؤدي فيه الزكاة. ولو اشتراه على غير اعتقاد كان ذلك حقاً لزمه هو في ماله ولا يجوز أن يؤدي (3) ما لزمه هو من الزكاة عليه، ولا يبين لي في هذا الفصل اختلاف (4).
(م 1088 - 1090، 92/ 3 - 93) باب 4 - ] الغارمون:
[ش]: (من كتاب الإشراف: قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ).
(1) في المصنف: موضعاً.
(2) في بيان الشرع: كذلك إذا كاتبه اشترى.
(3) في المصنف:: أن يعتق.
•
(4) الكندي: بيان الشرع، 75/ 19 - 77. الكندي المصنف، 290/ 6 - 292.