زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

28 - کتاب قسم الصدقات

457

الجزء الثاني

[م 1088] قال أبو بكر: كان مجاهد يقول: إذا ذهب بمال الرجل السيل أو ادان على عياله أو احترق ماله هو من الغارمين.

وقال قتادة: إذا أغرقه الدين في غير إملاق ولا تبذير ولا فساد. وقال الشافعي: الغارمون صنفان: صنف ادانوا في مصلحتهم، أو معروف (1) وغير معصية، ثم عجزوا عن أداء ذلك فالعرض والنقد، فيعطون في غرمهم). وصنف ادانوا في جمالات وإصلاح ذات بين، معروف ولهم عروض إن بيعت أضرتهم؛ فيعطى هؤلاء ما يوفر عروضهم، وذلك [إذا] كان دينهم في غير فسق، ولا تبذير، ولا معصية [الله].

[م 1089] واختلفوا في الرجل يموت وعليه دين يعطى في دينه من الزكاة؛ فقال النخعي، وأحمد، وأصحاب الرأي: لا يعطى في دين ميت ولا في كفنه. وقال أبو ثور يقضى عن الميت دينه من الزكاة؛ لأن الله جعل للغارمين فيها

سهماً.

(3)

[م 1090] وقال الثوري، وأحمد وإسحاق، وأبو عبيد: لا تدفع إلى غني، ولا في بناء مسجد ولا ليشترى (3) منها مصحف. وقال مالك، [وأبو ثور]، وأصحاب الرأي: لا يعطى منها في كفن ميت ولا يجوز أن يعطى في قول الشافعي من الزكاة [في شيء] مما ذكرناه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن معنى صفة

(1) في بيان الشرع: أو بمعروف وعن معصيته، ثم عجزوا عن ذلك في الفرض والنفقة، فيعطون في غرمهم. / 103/ وصنف أدانوا في حملات ذات بين معروف ولهم عروض أن يعتاض

بهم فيعطي هؤلاء ويوفون عروضهم .. إلخ.

(2) في الأصل: عزمهم. ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع.

(3) في بيان الشرع: ولا شراء مصحف.