الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
اختلاف من طريق الحكم، وأما من طريق التنزه في قصد صاحب الزكاة إلى عطية الفقير من الزكاة ليعطيه ذلك فلا يعجبني ذلك على قول من يقول: لا يقاصصه، ولا يدفع له؛ لأنه كان قصد بهذا إلى معنى المقاصصة والدفع إذ يعطيه ليعطيه ذلك، فلا يعجبني
(م 1092، (943 باب 6 - سهم سبيل الله عز وجل: 1092،
[ش]: (من كتاب الإشراف: قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ. قال أبو بكر: واختلفوا في سهم سبيل الله عز وجل]؛ فقالت طائفة: يعطى الغازي منها وإن كان غنيا، هذا قول مالك والشافعي وأبي عبيد، وإسحاق، وأبي ثور.
وقال أحمد: يجعل (2) من الزكاة فى سبيل الله. وقال النعمان، ويعقوب
ومحمد: لا يعطى الغازي فى سبيل الله إلا أن يكون منقطعا [محتاجا]. قال أبو بكر هذا خلاف ظاهر القرآن والسنة، فأما الكتاب فقوله عز وجل]: {وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة أحدها (3) أو غاز في سبيل الله»./239/
قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما قال: إنه لا يجوز معي أن يعطى من الزكاة الغني، ولو كان غازياً في سبيل الله إلا أن يكون يقبضها الإمام، فيجعلها حيث شاء؛ فإنه يجوز له أن يجعلها في سبيل الله، وفي الغني،
(1) الكندي: بيان الشرع، 191/ 19 - 192. (2) في بيان الشرع: يحمل من الزكاة في السبيل.
(3) في بيان الشرع: آخرها.