الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢462
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
افتقر، وكان الحج قد وجب عليه ديناً أن يعان من الزكاة فيما قد لزمه من وجوب الحج. وكان هذا كأنه غارم في ماله الذي لا يلزمه فيه في الأصل تبعه بالحج، وإنما لزمه إذا صار إليه غرماً وكان يأخذ من الزكاة بمعنى الغارمين. وقال من قال: لا يجوز ذلك.
وكذلك لو لزمه زكاة فلم يؤدها حتى صارت عليه ديناً أشبه معنى الاختلاف من طريق ثبوت سهم الغارمين، لا من طريق أن الزكاة تعطى في الزكاة ولا في الحج، ولكن في الغرامة التي قد لزمته، ووجب أن يباع فيها المرء (1) الذي كان يجوز للغارم أن لا يبيعه، ويأخذ من الزكاة في مؤونته وقضاء دينه إذا لم يكن غنياً فيه وفي غلته).
م 1094، 95/ 3 - 96) باب - سهم ابن السبيل: 8 - ]
[ش]: (قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَبِيلِ.
قال أبو بكر:).
قال قتادة: ابن السبيل هو الضيف والمسافر إذا قطع به وليس معه شيء. وقال مالك: الحاج المنقطع به هو ابن السبيل يعطى من الزكاة. [وبه] قال أصحاب الرأي. [وقال الشافعي: ابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية، فيعجزون عن بلوغ سفرهم، فهي لهم معونة على سفرهم]. قال أبو سعيد: ابن السبيل هو المسافر، وإن للمسافر في الزكاة سهماً لمعنى سفره، كان غنياً أو فقيراً في وطنه، إذا نزل في سفره بمنزلة الحاجة إلى
(1) لعل الصواب: .. فيها مال المرء. (2) الكندي: بيان الشرع، 93/ 19 - 94.