الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧2
ـ كتاب المياه
107
الجزء الأول
وفيه قول ثان وهو: إنه يغسل ثلاث مرات هكذا قال الزهري. وقال عطاء: قد سمعت سبعاً وخمساً وثلاث مرات. وقال قائل: يغسل الإناء من ولوغ الكلب كما يغسل من غيره.
قال أبو بكر: وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ.
[م 87] قال أبو بكر: واختلفوا في طهارة الماء الذي يلغ فيه الكلب؛ فقالت طائفة: الماء طاهر يتطهر به للصلاة ويغسل الإناء كما أمر رسول الله. وقال الزهري: إذا لم يجد غيره توضأ [به] و [كذلك] قال مالك، والأوزاعي. وروينا عن [عبدة بن أبي لبابة قال: يتوضأ ويتيمم بعده، وبه قال سفيان الثوري)، وعبد الملك الماجشون و [محمد] بن سلمة.
وكان الشافعي وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: الماء الذي يلغ فيه الكلب نجس يهراق، ويغسل الإناء سبعاً، أولاهن وأخراهن بالتراب.
مرات، فإن
قال أبو سعيد: يواطئ قول أصحاباً معنا: إن سؤر الكلب نجس، وقد جاء هذا الحديث عن النبي لو بتحديد غسل سؤر الكلب ذلك فلعل ذلك مخصوص من الأمر قد شاهده النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به،
صح
(2)
سبع
وإلا فلا معنى يدلُّ على إخراج طهارة سؤر الكلب من سائر النجاسات، وطهارة سؤر الكلب معنا كطهارة سائر النجاسات والمبالغة في الخروج من النجاسات إلى الطهارات أحب إلينا في كل وجه. وإذا ثبت نجاسة الإناء من سؤر الكلب من وجه الماء الذي فيه لم يَحْسُن معنا أن يكون الماء طاهراً، وما مسه نجس؛ فمعناه (3) يخرج معنا إما أن يكون الماء نجساً
(1) في بيان الشرع: عبد الرحمن. (2) في بيان الشرع: في مخصوص.
(3)
قاموس الشريعة: .. وما مسه نجس بمعناه لكنه يخرج معنا .. إلخ.