زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

464

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

(2)

وسعيد بن جبير، والثوري أبي عبيد، وأصحاب الرأي. وقال أحمد: يفرق أحب إلي، ويجزيه في صنف واحد. وقال مالك: يكون ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام، فأن (1) الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر (2) ذلك الصنف. وقال أبو ثور: إذا قسم الإمام قسمة على من سمى الله عز وجل] أنه له، وإذا قسمه الناس عن (3) أموالهم فإن أعطاه الرجل بعض الأصناف رجوت أن يجزي [عنه].

وقد روينا عن النخعي قولا رابعا قال: إذا كان المال كثيراً فرقه في الأصناف، وإذا كان قليلا أعطاه صنفا واحدا / 259/

وفيه قول خامس، وهو: إيجاب أن (4) يفرقها في الأصناف التي سمى الله عز وجل]، هكذا قال عكرمة، والشافعي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا فرقها رب المال فمن حيث جعلها في السهام على معنى قصد الصواب في ذلك أجزأه، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، إذا جعلها فيمن يجوز أن يجعلها فيه في حينه ذلك، إذا كان على المصر إمام عدل كان تسليمها إليه أو إلى عماله وذوي أمره، وكان على الإمام اجتهاد النظر في قسمها، وأن يجعلها من أهلها، فمن حيث

رأى اجتهاد نظره ورأى من حضره من أهل الرأي جاز ذلك إن شاء الله.

وإن فرقها على جميع أهل السهام، وحبس لمن لم يحضره ما شاء، ورأى ذلك جاز له ذلك، ولا ضمان على الإمام في ذلك. وأما رب المال فإذا وجد

(1) في بيان الشرع: فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعذر أي ذلك الصنف.

(2) قال المحقق: في الأصل: أثر.

(3) في بيان الشرع: على.

(4) في الإشراف: إيجاب الصدقة أن يفرقها.