زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

› ??

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

يولي زكاة ماله غيره. وقال أحمد تفرق، وهو أحب إلي. وقال أبو ثور: لا يسعه ذلك ولا يجزيه إذا وضعها مواضعها ولم يأت (1) السلطان.

وقال أبو عبيد في زكاة الذهب والفضة: إن لم يدفعها إلى الأمراء أو فرقها

:

تجزيه. وقال في المواشي والحب والثمار لا يليها إلا الأئمة، وإن فرقها

[ربها] لم تجزه، وعليه الإعادة.

أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا كان على المصر أمير عادل أو إمام عادل كان قبض الزكاة إليه وإلى عماله. ويخرج في معنى الاتفاق أن ذلك يجزي للدافع إليهم إذا دفعها إليهم وهم أهل لذلك من العدل والأمانة عليها ومعي أنه يختلف في قولهم: إن لم يدفعها دافع إلى الإمام وعماله، وهو أهل العدل، وسلمها إلى أهلها من السهام؛ فقال من قال: ذلك، يجزيه وهو: ضامن. /266/

لا

وقال من قال: يجزيه ذلك؛ لأنها صارت إلى أهلها.

ومعي

أنه يخرج في بعض قولهم: إنه إن سألوه ذلك لم يجزه إلا أن يسلمها إليهم، وإن لم يسألوه إياها لم يضمن.

مسألة (2): وأما إذا لم يكن أمراء عدل ولا أئمة عدل وكانوا من الجبابرة أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه أو ممن يدين بالضلال فمعي أنه يخرج في معاني قولهم: إنه لا يجب على حال أن يدفعها إليهم، وإن له أن يسلمها في السهام، ويلي قسمها بنفسه، كانوا مأمونين على قسمها أو لم يكونوا مأمونين فيما يظهر

منهم ويصح.

(1) في بيان الشرع: ولم يأذنه.

(2) لعل ما بعد كلمة (مسألة) ليس من تعليق أبي سعيد، وإن كان أشبه بأسلوبه. أو أن كلمة (مسألة) زائدة، والله أعلم.