زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

468

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

منهم

قد

قول أصحابنا: إنهم سلطان جائر ممن يدين بالضلال. فإذا كان أحد استولى على أحد من المسلمين، وكان غير مأمون في قسم الصدقة على أهلها ووضعها في مواضعها لم يجز تسليم الصدقة إليهم على معنى الاختيار، ولا على الجبر، في أكثر ما يخرج من معاني قول أصحابنا، فعلى من أخذوا صدقته وهم سلطان جائر لا يؤمنون عليها ضمان صدقته وبذله، ولا يبين لي في قول أصحابنا: إنه إذا ظهر إمام العدل أن يكون له سلطان على الرعية فيما مضى من الصدقة قبل وقته وظهوره فيرافعهم بالزكاة أو لا يرافعهم، وذلك إليهم، وليس له أن يحط عنهم ما لم يحط الله عنهم مما هو مضمون عليهم. / 268/ وأما جبر السلطان الرعية على أخذ الصدقة، ولم يكن منهم تسليم إليه إلا أخذها من غير أن تقدر الرعية على إنفاذها فمعي أنه لا ضمان على الرعية في هذا الفصل، وإن أمكنهم إنفاذها فلم ينفذوها حتى غصبها السلطان وأخذها فمعي أنه يختلف في ذلك من قول المسلمين؛ ففي بعض القول: إنه لا ضمان عليهم، إذا لم يكونوا أدخلوا أيديهم في المال بعد وجوب الزكاة فيه بما لا يجوز للأمين أن يدخل يده في أمانة شريكه، وذلك على قول من يرى الزكاة شريكاً وأميناً ثابتاً. وعلى قول من يقول: إنها مضمونة فقدر على إخراجها فلم تخرجها؛ فمعي أنه يلزمه الضمان.

الزكاة في

وقد يوجد في بعض القول إذا أنه) أجبروه على أخذها فسلمها إليهم أنه لا ضمان عليه إذا سلمها إليهم بغضاً، أو سلم إليهم ماله وهي فيه وأجبروه على ذلك من التسليم، ولعل ذلك يخرج في معنى أنه يفدي بذلك بنفسه لا ماله، والله أعلم ما يخرج هذا القول إذا ثبت معناه).

(1) لعل الصواب: أنه إذا.

(2) الكندي: بيان الشرع، 267/ 19 - 269.