زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

476

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وممن لا أعلم أنه يستحيل عنه نفقته بحال في معاني الأحكام زوجته وأولاده الصغار، إذا لم يكن لهم، مال، ومن سوى هؤلاء يجري في معاني ثبوت أحكامهم الاختلاف؛ ففي بعض القول: إنه لا يجوز له أن يعطي من يلزمه عوله في معنى الحكم، حكم عليه بذلك أو لم يحكم، طولب بذلك أو

لم يطالب؛ لأنه في الأصل تقع العطية موقع الوقاية لماله والدفع عنه. وقال من قال: ما لم يحكم عليه بنفقته حكماً يلزمه كان له أن يعطيه من زكاته. وقال من قال: ولو حكم عليه ببعض نفقته في بعض أحواله وثبت عليه الحكم بذلك كان أن يعطيه لمعنى الأيام التي لا يلزمه ذلك له في الحكم. وقال من قال: ليس له ذلك، وسواء كان للوالدين أو غيرهما في معنى هذا القول. وقال من قال في الوالدين خاصة: لا يعطيهما من الزكاة. / 162/ وقال من قال في الوالد: لا يعطيه من زكاته على حال كيف ما كان من الأحوال. ولعل صاحب هذا القول يقول: إن ماله لوالده ولا يأخذ زكاة نفسه. وأما الوالدة فإذا كانت بحد من لا يلزمه عولها جاز له أن يعطيها، وحد من يلزمه عولها إذا كانت فقيرة، وكانت بحد من لا يراد للتزويج من الكبر، أو بها علة أو زمانة تمنعها طلب المعاش.

[ش]: [م 1110] واختلفوا فيمن يجبر المرء على نفقته؛ فكان مالك، وسفيان الثوري، وأبو ثور، وأبو عبيد يقولون: يجبر الرجل على أن ينفق على والديه إذا كانا محتاجين. وقال الشافعي: يجبر الرجل على نفقة والديه إذا كانا زمنين، ولا مال لهما.

[م 1111] واختلفوا في الجد؛ فكان مالك لا يرى أن يجبر الرجل على النفقة [على] جده. غير (1) أن الشافعي إنما يوجب ذلك على من كان منهم

(1) في بيان الشرع: .. جده. وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: لا يجبر الرجل على النفقة على جده، غير الشافعي إنما .. إلخ.