الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧28 - کتاب قسم الصدقات
477
الجزء الثاني
زمناً و] لا مال له. وكان مالك: الذين يلزمه نفقتهم الولد ولد الصلب ديناً يلزمه في الذكور حتى يحتلموا، وفي النساء حتى يتزوجن ويدخل بهن أزواجهن، فإن طلقها أو مات عنها فلا نفقة لها على أبيها، فإن طلقها قبل البناء كانت (1) نفقتها على أبيها. / 163/
وكان الشافعي يقول: يجبر الرجل على أن ينفق على ولده حتى يبلغوا الحلم والمحيض، ثم لا نفقة لهم [عليه] إلا أن يكونوا زمناء، سواء في ذلك الذكر والأنثى، وسواء ولده وولد ولده وإن سفلوا، ما لم يكن لهم [أموال، وما لم يكن لهم] أب دونه يقدر على أن ينفق عليهم.
وقال أحمد وإسحاق: لا يعطى من الزكاة الولد وإن سفل، ولا يعطى
الجد وإن ارتفع. وقال الثوري: يجبر الرجل على [أن ينفق على] ذوي أرحامه الذين يرثهم على قدر ميراثه، ومن لم يرثه لم يجبر على نفقته.
سهم
له في الزكاة،
وقال النعمان: يعطي [الرجل] زكاته كل فقير، إلا امرأته، أو ولده، أو والده، أو زوجته. قال أبو سعيد: أما معاني دفع الزكاة فقد مضى من ذكر ذلك ما أرجو أن فيه كفاية - إن شاء الله، وعلى حال ممن مستثنى أنه لا ولا تجوز عطية العبيد ولو كان مواليهم فقراء، ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وأما ثبوت النفقة بمعنى النفقة على المرء فلا أعلمه متفقاً عليه بل يختلف فيه إلا لزوجة كانت غنية أو فقيرة، وأولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال. وأما إذا كان لهم مال فقد اختلف في نفقتهم عليه، ومماليكه كانوا صغاراً أو كباراً،
(1) في بيان الشرع: كان على أبيها نفقتها.