الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩28 - کتاب قسم الصدقات
479
الجزء الثاني
الأثرم عن قال: تعطيه.
أحمد أنه قال: لا تعطيه من الزكاة نفقتها]، وحكى آخر عنه أنه
قال أبو بكر: جائز أن تعطيه وهو (1) فقير؛ لأنه في جملة الفقراء. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما ذكر في الزوجة أنها كذلك، ولا يعطيها زوجها من زكاته ويخرج ذلك ـ عندي ـ في معنى الحكم، وأما عطية الزوجة لزوجها فلا أعلمه مما يختلف فيه من قول أصحابنا، ولا معنى يجبره هو على نفقتها أن لا تعطيه من زكاتها؛ لأن ذلك ليس بقية مالها في معنى الحكم، إلا أن تقصد إلى ذلك، فلا أحب لها ذلك أن تقصد إلى إعطاء زكاتها لواجب الحق الذي لها عليه لتصل إليه، فإن فعلت ذلك لم آمن أن يلزمها معنى الاختلاف، ولا يبين لي في ذلك في الحكم؛ لأنه غير مجبور أن يعطيها الذي يلزمه لها من ذلك بعينه، وله أن يصرفه فيما شاء وبما شاء (2).
(م 1114، 3/ 105 باب 21] نقل الصدقة من بلد إلى بلد:
[ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) اختلف أهل العلم في نقل الصدقة من بلد إلى بلد؛ فاستحب أكثرهم (3) أن لا تنقلها، هذا مذهب طاووس، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي، وسعيد بن جبير، وبه قال مالك، والثوري والليث بن سعد، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد، وأصحاب الرأي. فإن أخرجها وفرقها في غير بلده فهو جائز في قول الليث بن سعد، والشافعي، وأصحاب الرأي.
(1) في بيان الشرع جائز أن تعطيه؛ لأنه فقير، وهو من جملة الفقراء.
(2) الكندي: بيان الشرع، 165/ 19 - 166.
(3) في بيان الشرع والمصنف: أكثر أهل العلم أن لا يفعل ذلك هذا .. إلخ.