الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠480
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه رد زكاةً أُتي بها من خراسان إلى الشام،
فردها إلى خراسان].
وروينا عن الحسن، والنخعي أنهما كرها نقل الزكاة من بلد إلى بلد، إلا لذي قرابة.
وكان (1) أبو العالية يبعث بزكاة ماله إلى المدينة.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى معي الاتفاق: إنهم يستحبون أن لا تحمل الزكاة من بلد إلى بلد غيره، إلا أن /211/ يستغني فقراء ذلك البلد ممن يستحق عندهم الزكاة، ولا أعلم ذلك يخرج في معاني الحكم أنهم يمنعون (2) ذلك إلا من طريق الخطر عليهم من الضمان إذا لم تصل الزكاة وتلفت.
(3)
وفي بعض معنى ما قيل: إنها لا تحمل على حال. وفي بعض معنى ما قيل: إنها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في البلد الذي تحمل منه في
الفضل.
وفي معاني الاتفاق فيما يخرج - عندي - من قولهم: إنه لو حملها حامل وسلمت وأداها إلى أهلها من أهل السهام إنه لا ضمان عليه، ولا أعلم في تضمينه لذلك اختلافاً في معنى قول أصحابنا (4).
(1) بداية السقط من كتاب الإشراف والنقل من كتب أخرى، ولذلك فنص الإشراف في بيان الشرع والمصنف كثير الاختلاف عما ورد في الإشراف المطبوع، وقد تكون فيه أخطاء،
فلينتبه إلى ذلك.
(2) في بيان الشرع: ممنوعون.
(3) في بيان الشرع: الخطرة.
(4) الكندي: بيان الشرع، 211/ 19 - 212. الكندي: المصنف، 163/ 6 - 164.