الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦486
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
والذي يخرج معه المعنى على هذا لا يذهب إلى تحريم الصوم ولا إبطاله ويخرج في بعض معاني ذلك أنه نهى عن الصوم له على وجه الإلزام لنفسه
صومه.
وهذا المعنى محجور متفق على النهي عنه ومعنا أنه لا تصح معاني صوم الفرض على الشك، ولا يكون إلا على اليقين وهذا يخرج على معنى التخيير.
وأكثر معاني أصحابنا ـ عندي ـ على معنى هذا القول، وأنه إذا كان الصحو
ذلك
بقدر ما لا يرتاب في أمر هذا الهلال ليس يحول بينه وبين الرؤية أمروا في بالإفطار ولم يكن ثم شبهة، وإن كان شيء يحول بينه وبين الرؤية استحبوا معنى الصوم على الاحتياط حتى تصل الأخبار من غير الموضع، أو من الموضع بمعنى ما، ويطمأن إليه أنه لو كان الهلال اتصلت أخباره، ثم لهم أن يفطروا إن أرادوا. ومن مضى على الصوم على معنى التطوع لم يكن في ذلك على هذا الوجه ـ عندي - بأس، وإن صام على أنه إن كان من رمضان أو عما يلزمه منه، وإن لم يكن من رمضان كان تطوعاً كان ذلك جائزاً ـ عندي ـ على حال معنى الاحتياط، كان صحواً أو غير صحو (1).
(م 1123، 111/ 3 - 1112 باب 7 صوم يوم الشك على أنه تطوع: (م 1123، 111/ 3 - 1112) 7 - [ش]: (ومنه: قال أبو بكر) واختلفوا في صوم يوم الشك على أنه تطوع؛ فكرهت فرقة ذلك. كان ابن عباس يأمر بفصل بينهما، وبه قال أبو هريرة. وقال عكرمة: من صام هذا اليوم يريد يوم الشك فقد عصى الله ورسوله. ورخصت طائفة في صومه تطوعاً، حكى مالك هذا القول عن أهل العلم، وبه
(1) الكندي: بيان الشرع، 62/ 20 - 64. الكندي: المصنف، 59/ 7.