زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

29 ـ كتاب الصيام

???

الجزء الثاني

قال الأوزاعي والليث بن سعد، ومحمد بن مسلمة، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله انهى أن يتعجل شهر رمضان] بصوم

يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً (1) فيأتي ذلك على صومه». قال أبو سعيد: ومعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الكراهية والترخيص، ولا يخرج ذلك كله ـ عندي ـ على الحجر ما لم يقصد الصائم إلى التزام ذلك.

ومما لا يسعه - عندي - أن يقصد إلى الصوم يوم الشك على أنه لازم له لغير معنى صحة، وهذا - عندي - تأويل قول من قال: من صام الشك فقد عصى الله ورسوله.

ويعجبني قوله في الرواية عن النبي على معنى ما قد مضى من حسن التأويل، لا على حمل الرواية على كل المعاني. / 65/

الشك فلا

ومما يحسن من المعاني ـ عندي ـ ما ذكر أن يكون للرجل يوم يصومه مثل الاثنين والخميس على نحو قد حكي فيهما من القصد أو ما أشبه ذلك، وإن كان قد اعتاد ذلك على معنى الفضيلة، فأتى يومه ذلك في يوم يقع عليه - عندي - معنى الكراهة كغيره. وكذلك في قول بعض أصحابنا فيمن كان صائماً قبل ذلك، يعني تطوعاً لا معنى القصد إلى صوم يوم الشك وهو على نية الصوم: لم يكره له ذلك، ولم يكن هذا مما نهي

جاء يوم

الشك حتى

عنه وكذلك من كان يصوم الدهر في عادته لم يلحقه على هذا المعنى كراهية؛ لأنه لم يقصد بصومه ليوم الشك، وإنما كان يصومه لغيره والقصد إليه).

(1) في بيان الشرع والمصنف: يوماً.

(2) الكندي: بيان الشرع 65/ 20 - 66. الكندي: المصنف، 60/ 7.