الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨488
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 1124، 112/ 3) باب - الهلال يراه أهل بلدة دون سائر البلدان: ش]: (ومنه: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الهلال يراه أهل بلدة ولا يراه غيرهم؛ فروينا عن عكرمة أنه قال: لكل قوم رؤيتهم. وبه قال إسحاق، وهو مذهب القاسم، وسالم). وقال آخرون: إذا ثبت ذلك عند الناس أن أهل بلد قد رأوه فعليهم قضاء ما أفطروا هذا قول الليث بن سعد، والشافعي، وأحمد. ولا أعلمه إلا قول المدني، والكوفي.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى
معي
الاتفاق: إن لكل هلالهم، ولعله يشبه ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لكل قوم هلالهم في معنى ما يجب حكم الأهلة، وذلك ـ عندي ـ إذا ثبت حكم الهلال فيما يجب به حكم الخاص وانقضى معنى إحكامه. / 74/ وأما إذا لم ينقض معنى إحكامه حتى يصبح الهلال كان قد ثبت ذلك فإنه يثبت في معاني قول أصحابنا - عندي - أنه ينتقل إلى معنى الصحة إذا لم يكن وقع معنى الحكم أو انقضاء العمل.
ويخرج تأويل ذلك ـ عندي - في شهر رمضان أنه إذا صح أن أهل موضع سبقوا بيوم بصحة رؤية الهلال فلا يستقيم أن يكون الهلال يختلف بعد بصحته،
(1) في بيان الشرع والمصنف: … القاسم وقال ابن سعد .. إلخ. (2) لم أجد حديثا بهذا اللفظ، وقد روى مسلم عن كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها وَاسْتُهِلَ علي رمضان وأنا بالشام،
فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (صحيح مسلم، باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال .. إلخ، رقم 17
(1087، 2/ 765