الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩١29 ـ كتاب الصيام
ومعنى
491
الجزء الثاني
(1) أن الذي يقول في شهادة الواحد في شهر رمضان خاصة لموضع
الصيام ولا يجزيه في الفطر إنما تخرج إجازته في ذلك على الاحتياط لا على معنى الأحكام؛ لأنه في قوله أن يصوموا بشهادة الواحد ويصوموا ثلاثين يوماً لعدة ما صام، فإن رأى الهلال أجزأه ذلك في العدد، وإن لم ير الهلال لم يجزه إلا أن يرى الهلال أو يصوم لتمام ما صح معه من هلال الأول ثلاثين يوماً، ولا يجزيه أن يصوم بشهادة الواحد ثلاثين يوماً، وهذا لا يشبه معاني الأحكام؛ لأنه لو كان يشبه معاني الأحكام لكان يصوم ثلاثين يوما ثم يفطر؛ لأنه كذلك قيل. /78/
وإذا صحت البينة برؤية هلال شهر رمضان صام الناس ثلاثين يوماً ثم أفطروا بحجة البينة لذلك (2).
م 1126، 3/ 113 - 11) باب (10] من رأى الهلال وحده:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر: كان مالك بن أنس، والليث بن سعد، وأحمد بن حنبل يقولون: إذا رأى هلال رمضان (3) وحده صام، وإذا رأى هلال الفطر وحده لم يفطر. وكان الشافعي يقول: يصوم ويفطر. وقال أصحاب الرأي: يصوم إذا رأى هلال شهر رمضان. وقال عطاء، وإسحاق: لا يصوم ولا
يفطر.
قال أبو بكر: يصوم ويفطر.
قال أبو سعيد: معي
أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى قول أبو بكر:
(1) لعل الصواب: ومعي. (2) الكندي: بيان الشرع، 77/ 20 - 79. (3) في بيان الشرع: هلال شهر رمضان.