الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢492
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
إنه يصوم ويفطر برؤيته وحده؛ لأن ذلك من خاص الأحكام عليه وله، إلا أنه في بعض قولهم: إنه ليس ذلك في الإفطار، وأما في الصوم فليس عليه أن يسره. ولعله يخرج قول من يقول: يجعله حجة على هلال الصوم.
ويعجبني ألا يكون عليه إسرار في الصوم؛ لأنه فضل وعدل لا يقع على وجه المنكر، وإن له إظهاره، فإن قبل منه كان قد قام بعدل، وإن لم يقبل منه لم يكن عليه ـ عندي - تبعة فينكر عليه ما يمكن صدقه فيه./79/
وأما الإفطار فيعجبني له أن يسر ذلك من وجه ما يتأسى به العوام، وليس هو لهم حجة، ومن وجه أن بعضاً يرى عليه العقوبة لإظهاره ذلك، ولا يعجبني أن يكون عليه عقوبة على حال، إذا كان ممن لا يتهم، وكان ثقة مأموناً؛ لأنه لا يظهر من ذلك إلا ما هو عنده وإن كان متهماً في ذلك أعجبني ألا يدع يظهر ذلك، فإن أظهره منع ذلك ()، فإن لم يمتنع من بعد أن ينهاه الإمام أو السلطان أعجبني أن تكون عليه العقوبة كما يراه الحاكم).
(م 1127 (1143 باب (11] هلال شوال يرى نهاراً:
[ش]: (ومنه:) قال أبو بكر: وإذا رأوا (3) هلال شوال نهارا يوم ثلاثين من رمضان لم يفطروا، روي هذا القول عن عمر وابن مسعود، وبه قال ابن عمر، وأنس بن مالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق.
(1) لعل الصواب: منع من ذلك. (2) الكندي: بيان الشرع، 79/ 20 - 80.
(3) في بيان الشرع .. وإذا رأى هلال شوال يوم ثلاثين من شهر رمضان نهاراً لم يفطر، رأى هذا القول عمر، وابن مسعود قال غيره: معنا أنه أراد روى هذا القول عمر، وابن مسعود.
وبه قال .. إلخ.