زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥

الجزء الثاني

29 ـ كتاب الصيام

أن

495

[ش]: [م 1130] (ومنه: واختلفوا فيمن أصبح يريد الإفطار ثم بدا له يصوم تطوعاً؛ فكان [أبو] طلحة يأتي أهله من الضحى فيقول: عندكم غداء؟ فإن قيل: لا قال: إني صائم. هذا قول ابن مسعود، وحذيفة، وأبي الدرداء، [وأبي أيوب]، والشافعي، وأحمد.

وكان ابن عمر لا يصوم تطوعاً حتى يجمع من (1) الليل ويتسحر. وقال جابر بن زيد: إذا أدركه الصبح وهو مفطر فلا

صوم

له ذلك اليوم

(2)

وقال مالك: لا أحب أن يصوم أحد إلا أن يكون بيت من الليل في صوم النافلة، إلا رجلاً من شأنه ليسرد الصوم. وقال أصحاب الرأي: إن بدا له قبل منتصف النهار فعزم على الصوم أجزاه، وإذا صام بعد ما تزول الشمس لم يجزه، ويجزيه في صوم التطوع (3)./48/

وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا يقع معنى الصوم في لازم ولا نفل إلا بعقد النية للصوم وتمامه من الليل إلى الليل، وكذلك قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ (البقرة: 187) فلا يتم صوم إلا من الليل إلى الليل، ولا أعلم في معنى قولهم هذا اختلافاً.

وقد تروى هذه الروايات في غير هذا الموضع، ولعله يُروى نحوها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يسأل أهله عن الطعام في النهار، فإن لم يكن عندهم شيء

إلخ.

(1) في بيان الشرع: حتى يجمع النية من .. (2) في بيان الشرع: .. ذلك اليوم الآن جئت بالحق. (3) هكذا في الإشراف. وفي بيان الشرع: وقال مالك: لا أحب أن يصوم أحد إلا لنية تكون قد ثبتت من الليل في صوم نافلة إلا رجلاً من شأنه سرق الصوم. وقال أصحاب الرأي: إذا بدا له بنصف النهار فعزم على الصوم فأجزاه، وإذا صام بعد ما تزول الشمس لم يجزه ويجزيه

التطوع.