زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧

29 ـ كتاب الصيام

497

الجزء الثاني

[م 1133] وإذا نوى الفطر في صومه ولم يأكل فعليه القضاء والكفارة في قول أبي ثور. وقال أصحاب الرأي عليه القضاء، فإن نوى الصوم قبل أن ينتصف النهار يجزيه.

:

وقال أحمد: قد أفسد الصوم إذا عزم على الفطر. فهذا شبه مذهب

الشافعي قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الأسير إذا عمي عليه عدة الشهور، وكان فى أرض الشرك حيث لا يجد دلالة على معرفة هلال شهر رمضان: إن عليه التحري لشهر رمضان وصومه على معنى التحري له، وليس له إهماله، فإن تحرى وصام شهراً على أنه شهر رمضان في التحري ثم صح معه أنه شهر رمضان فلا أعلم في ذلك اختلافاً إلا أنه قد تم صومه. معه أنه فاته شهر رمضان وإنما صام بعده على أنه هو ففي بعض القول: إنه يجزيه؛ لأنه قد صام ما يلزمه (1) من البدل، ولا يقدر عليه أن بعينه على حال.

وإن صح

:

يصومه

وقال من قال عليه البدل؛ لأنه لم يعتقده هو بعينه، ولم يصمه على وجهه، فعليه البدل في معنى الاعتقاد لصحة ذلك إذا علمه. ولا يشبه ـ عندي - في قولهم: إنه يجزيه إذا وافق ذلك قبل رمضان ولا يشبه ذلك في قولهم: إنه يجزيه معنى القبلة.

وأما خطأ عرفة فلا أعرف ما عنى بذلك. وأما خطأ القبلة وقد تحرى بخطأ القبلة فأخطأها، فذلك موضع فرضه الذي أوجب الله عليه التأدية له عند حضور الصلاة، وهذا غير اليوم الذي خاطبه الله به، وقد أثبت الله عليه عدم

(1) لعل الصواب ما لا يلزمه من البدل.