الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩29 ـ كتاب الصيام
499
الجزء الثاني
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا صام يوم الشك على أنه إن كان من شهر رمضان فقد صامه على غير معنى حجة يصح له، وإنما هو على التحري؛ ففي بعض القول: إنه لا يجزيه على حال؛ لأن الفرض لا يؤدى بالشك عند ثبوت العلم به ودركه، وإنما التحري عند غياب أحكام العلم.
وفي بعض القول: إنه إن صح أنه من شهر رمضان في أول النهار قبل الزوال أجزأه، وإن لم يصح معه حتى انتصف النهار وزالت الشمس لم يجزه في بعض القول. / 81/
وفي بعض القول: إنه يجزيه إذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم، فإن لم يصح حتى انقضى ذلك اليوم وقد صامه على الشك لم يجزه ذلك الصوم عن لازمه لذلك اليوم، ولا أعلم في هذا اختلافاً أنه لا يجزيه إذا لم يصح في ذلك اليوم.
وأصح معاني الأحكام - عندي - أنه لا يجزيه في موضع ما تدرك الأحكام، وإن كان في موضع ما ينفعه التحري وغاب عن موضع صحة الأحكام وغمي عليه صحة ذلك قضاه على التحري فصح ذلك أنه قد صامه؛ ثبت ـ عندي ـ أنه جائز له، ولو (1) أنه جائز له، ولو (1) صح بعد انقضاء اليوم أو بعد انقضاء الشهر، إذا كان قد وافق الصوم وقد ثبت له معنى التحري لبعض الشهر أو الشهر كله (2).
(1) في المصنف: ولم يصح بعد انقضاء ذلك اليوم والشهر. - وما بعد كلمة (شهر) غير موجود
في المصنف.
(2) الكندي: بيان الشرع 81/ 20 - 82. الكندي: المصنف، 60/ 7 - 61.