الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 1135، 11/ 3 - 118) باب (15] الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على من يريد الصيام
[ش]: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: يحرم الطعام والشراب عند اعتراض الفجر في الأفق). وروينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وبه
الآخر
قال عطاء، وعوام [أهل العلم] علماء الأمصار. وكذلك نقول.
وفي الباب قول ثان، وروينا عن عليّ أنه قال حين صلى الفجر (2): الآن حين يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. وروي عن حذيفة أنه لما طلع ذلك الفجر تسحر ثم صلى، وروي معنى عن عبدالله بن مسعود.
وقال مسروق: لم يكونوا يعدون الفجر فجركم، إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق. وكان (3) إسحاق يميل إلى القول، ثم قال من غير أن يظن على الذين تأولوا الرخصة في الوقت الذي بينا، قال: ولا قضاء على من أكل فى الوقت الذي بينا من الرخصة ولا كفارة.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القول الأول: معي إن وجوب الصيام، ومنع الأكل والشرب، وجميع ما كان في الصيام حرام يجب ذلك كله إذا تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وهو طلوع الفجر الذي يجب به دخول النهار وانقضاء الليل ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً، وهو قوله تبارك وتعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ / 98/ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ (البقرة: 187).
(1) في بيان الشرع: في أفق السماء.
(2) في بيان الشرع حين صلى الفجر الأخير تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود. (3) في بيان الشرع: وكذلك إسحاق بن راهويه يميل إلى القول الأول. ثم قال من قال: من غير أن يطعن على الذين تأولوا الرخصة في الوقت الذي بينا ولا قضاء .. إلخ.