الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠١29 ـ كتاب الصيام
الجزء الثاني
وإنما يخرج معنى القول في الصبح الأول: إنه لا يعد صبحاً في معاني الصلاة والصوم، وليس ذلك بصبح، إنما سمي صبحاً لقربه من الصبح ولاشتباهه له، وهو الذي قيل: إن بعض العرب تسميه الفجر الكذاب، فذلك ليس بصبح تجب به الصلاة ولا الصوم، وإنما الصبح الذي هو من النهار فلا يجوز فيه - عندي - معنى الاختلاف وفي معنى الصوم)
[(م 1136، 118/ 3 - 119 باب 16] الآكل يشك في طلوع الفجر:
:
[ش]: (ومنه قال أبو بكر) واختلفوا فيمن أكل وهو يشك في طلوع الفجر؛ فقالت طائفة: الأكل والشرب مباح حتى يوقن طلوع الفجر. هذا قول ابن عباس، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وروي معنى ذلك عن أبي بكر الصديق، وابن عمر.
وقال مالك: يقضي [قال: إن أكل قضى يوماً]، فإن كان عليه فقد قضاه، وإلا فقد أجزأه (2) إن شاء الله.
(3)
قال أبو بكر: القول الأول صحيح.
قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القول الأول:
:
إن للصائم أن يأكل ويشرب حتى يصبح، ولا يشك في الصبح./99/
وقد قيل عن ابن عباس، وقد سئل عن ذلك فقال [السائل]: أكل حتى أشك؟ فقال: كل حتى لا تشك (4). وينبغي أن يكون معنى الإطلاق لا يكون
(1) الكندي: بيان الشرع، 98/ 21 - 99.
(2) في الإشراف: أخبر. ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع.
(3) في بيان الشرع: أصح.
(4) روى ابن أبي شيبة عن أبي الضحى مسلم قال: جاء رجل إلى ابن عباس يسأله عن السحور
فقال له رجل من جلسائه: كل حتى لا تشك، فقال له ابن عباس: إن هذا لا يقول شيئاً؛ كُلْ
=