زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣

29 ـ كتاب الصيام

الجزء الثاني

أنه أكل في الصبح؛

الصبح لغيبته في الصبح، أو لمعنى يكون فيه عذر ثم صح فقال من قال عليه بدل يومه وقال من قال: لا بدل عليه. ولعل أكثر معاني قولهم يخرج على معنى البدل لصحة أكله. وقد يحسن ألا بدل عليه؛ لأنه في الليل في معنى الحكم حتى يصبح معه (1) النهار. وأحسب أنه يخرج في بعض قولهم: إنه إن أكل وهو مخاطر بصومه، وخائف على نفسه أن يدركه الصبح فتبين له بعد ذلك أنه كان في الصبح؛ أن عليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان آمناً على صومه فتبين له فعليه بدل

يومه

(م 1138، 3/ 119 - 120 باب 18] من أفطر وهو يرى أن الشمس غائبة ولم تكن غابت:

[ش]: (ومنه قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيمن أفطر وهو يرى أن الشمس غابت ولم تكن غابت؛ فقال كثير من أهل العلم: يقضي يوماً مكانه، هذا (3) روي عن ابن عباس، ومعاوية بن أبي سفيان، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، ومجاهد والزهري، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. / 10 / وكان الحسن البصري، وإسحاق يقولان: لا قضاء عليه، [هو] بمنزلة الناسي. وقد روينا عن عمر [أنه] قال: يقضي يوماً. وروينا عنه أنه قال: لا يقضي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا مما يشبه ـ عندي ـ معنى الاتفاق في هذا: إن عليه بدل يومه ولا أعلم من قولهم: إنه يقضي.

(1) في المصنف: حتى يصح النهار.

(2) الكندي: بيان الشرع 100/ 21 - 101. الكندي: المصنف، 77/ 7.

(3) في بيان الشرع: ذلك.