زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقيل: إنه لا بدل عليه، وما الفرق عندكم في هذا وفيمن أكل أنه في الليل، ثم صح معه أنه قد أصبح، أن هذا في أحكام النهار حتى يصح معه دخول الليل، والآخر في أحكام الليل حتى معه دخول النهار. ولا يخرج ـ عندي ـ هذا على معنى النسيان، ولكنه على وجه الخطأ، وقد يشبه معنى الخطأ معنى النسيان في أشياء في إزالة الإثم عن الفاعل، ولا يشبه معنا إلزام الفعل، ولا يبعد ـ عندي - حال في هذا أشبه معنى ما قالوا من معنى الاختلاف إذا ثبت معنى إزالة الإثم)

(م 1139، 3 (120) باب 19 - ] السحور:

ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تسحروا فإن في السحور بركة». قال أبو بكر: [هذا] أمر ندب، لا أمر فرض. [م 1139] وقد (2) أجمعوا على أن ذلك مندوب إليه مستحب، ولا إثم على من تركه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال من استحباب السحور، وذلك عندهم على معنى القول لتجديد النية للصوم، وإذا ثبت معنى ذلك أجزأ تجديد النية بغير أكل ولا شرب.

ومن كان يعرف نفسه بأن السحور مما يتقوى به على الصوم كان (3) تقويته على اللازم من الصوم من الفضائل، ومن كان يعرف نفسه أنه يضره السحور لم يكن له إدخال المضرّة على نفسه من الفضائل والناس في ذلك تختلف

أحوالهم

(4)

(1) الكندي: بيان الشرع، 101/ 21 - 102.

(2) في بيان الشرع: وعلى ذلك القول أجمعوا … ولا مأثم على من تركـ (3) في الأصل وكان والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.

(4) الكندي: بيان الشرع، 73/ 21.