زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧

29 ـ كتاب الصيام

0. V

الجزء الثاني

وقال الحسن البصري عليه عتق رقبة أو هدي بدنة، أو إطعام عشرين

صاعاً أربعين (1) مسكيناً.

(2)

[م 1144] وقال مالك: إذا أطعم يطعم (2) كل مسكين مداً. وكذلك قال الشافعي. وقال أبو ثور: أرجو أن يجزي مد، ونصف وصاع (3) أحب إليّ. وفيه قول ثان، وهو: أن يطعم كل مسكين مدين هذا قول قاله بعض أهل

العلم.

قال أبو بكر: يجزي أن يطعم كل مسكين مداً. قال أبو سعيد: يخرج من معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق ثبوت معنى الكفارة على من أكل في شهر رمضان، أو شرب، أو جامع متعمداً من غير عذر ولعل ما يشبه ذلك قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بثبوت معنى الكفارة

في

ذلك (4)./ 118/

(1) في بيان الشرع: لأربعين.

(2) كلمة (يطعم) غير موجودة في كتاب الإشراف.

(3) في بيان الشرع: ونصف صاع.

(4) روى الربيع بن حبيب ـ واللفظ له ـ ومسلم عن أبي هريرة قال: أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً على قدر ما يستطيع ذلك (مسند الربيع، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم .. إلخ، رقم 316. صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان .. إلخ، رقم 1111، 782/ 2. وروى البخاري - واللفظ له - ومسلم عن أبي هريرة وغيره قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هَلَكْت، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بِعَرَق فيه تَمْر. وَالعَرَق المكتل. قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله

=