الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨وعندي
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أنه يختلف قولهم في معنى الكفارة، وأشبه ما عليه أكثر قولهم: إن الكفارة في ذلك عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، مخير في ذلك المكفر، كان غنياً أو فقيراً.
وفي بعض قولهم: إن عليه هذه الكفارة وبدل ما مضى من صومه، ومن يومه ذلك الذي أفطر فيه لما مضى من عدد أيامه). وفي بعض قولهم: إن عليه شهراً ليومه ذلك من الكفارة التي يكفر بها.
ومعي أن الذي يذهب إلى البدل لما مضى من صومه يخرج معنى قوله: إن كل يوم من شهر رمضان فريضة على حالها، فإنما يفسد عليه ما مضى ويتم له ما بقي والذي يقول: إن عليه صيام الشهر يفسد بذلك صيامه كله لشهره ذلك؛ لأنه كيوم واحد فريضة واحدة، وهذا يخرج في معاني قولهم فيمن أتى ذلك يوماً واحداً.
في
وقد يخرج في بعض قولهم: إنه يجزيه من الكفارة صوم شهر، ولا ينظر في أي يوم كان ولو كان في آخر يوم من شهر رمضان، فقال: يجزيه صوم شهر ليومه ذلك، ولا يجزيه عنه الإطعام ولا عتق وإنما هو صيام. وإذا ثبت هذا أشبه أن تكون الكفارة كنحو البدل؛ لأنه قد يمكن أن يكون هذا اليوم في آخر يوم من شهر رمضان، وكأنه جعل عليه معنى البدل للكفارة، ثم لم يجزه عنده إلا الصوم، كما لم يجز في البدل إلا الصوم؛ لأنه يخرج عنده أنه لا يجزيه غير ذلك من العتق، والإطعام ولو أكثر من ذلك. / 119/
فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء .. الخ، رقم 1834، 2/ 684. صحيح مسلم، رقم 1111، 781/ 2). (1) في المصنف: .. غنياً أو فقيراً. وقول: عليه في معنى هذا ما مضى من صومه. وقول: عليه
بدل يومه.