الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩29 ـ كتاب الصيام
0.9
الجزء الثاني
وقد يأتي في بعض قولهم نحو ما حكي: إن على الفاعل البدل، مع اتفاقهم على ثبوت الكفارة، فلعل البدل خرج مع صاحب هذا القول: إنه كفارة عليه. ولا أعلم هذا مصرحاً به من القول في معنى العمل، إلا أنه قد ذلك فيما هو معمول به فإذا ثبت معناه من قول صاحب الشهر الذي جعله كفارة وبدلاً، ولم يلزمه غير ذلك أن لو كان ذلك اليوم آخر يوم من أيام الشهر، فإذا ثبت هذا بمعنى المعمول له لم يتعد ثبوت البدل وحده كفارة للفعل، وهو بدل ما مضى من الشهر).
يخرج
ش]: [م (1145] (ومنه: واختلفوا فيما يجب على المرأة يطؤها زوجها في شهر رمضان؛ فقالت طائفة [عليها] مثل ما على الرجل، هذا قول مالك، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي: تجزي الكفارة التي كفر [بها] الرجل عنها. قال أبو بكر: قول مالك صحيح.
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا: إن على المرأة مثل ما على الرجل إذا طاوعته على ذلك، ولا فرق بينهما، ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وأما إذا لم تساعده على ذلك واضطرها إلى ذلك فكانت على حال الامتناع والاضطراب عنه حتى جامعها، ولم ترجع إلى معنى المساعدة في حال من أحوالها حتى أتم الجماع؛ ففي بعض قولهم: إنه لا شيء عليها. / 120/ وفي بعض قولهم: إن عليها بدل يومها.
ولا أعلم عليها الكفارة، إلا أنه إذا ثبت عليها البدل فلا يكون إلا كفارة؛ لأن كل شيء يلزم فإنما هو معنى كفارة لما فعل، ويشبه معناها لا (2) كفارة عليها ببدل ولا غيره؛ لأنها مغلوبة (3).
(1) الكندي: بيان الشرع 117/ 20 - 120]. المصنف، 144/ 7 - 145.
(2) لعل الصواب: ويشبه معنى أن لا.
(3) الكندي: بيان الشرع، 20/ 120 - 121. الكندي: المصنف، 147/ 7.