الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٠أو
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ش]: [م 1146] (ومنه:) واختلفوا فيما يجب على من قبل، أو باشر، جامع دون الفَرْج وأمنى؛ فكان الحسن يقول: عليه ما على المواقع. وقال عطاء: إذا لاعب فأمنى عليه الكفارة. وبه قال مالك بن أنس، وابن المبارك، وأبو ثور. وقال (1) آخرون: عليه القضاء، وهكذا قال قتادة، والشافعي، وأصحاب الرأي. [وقال الزهري: إذا قبل فأمنى فعليه القضاء. وكذلك قال قتادة، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي].
قال أبو بكر: هكذا أقول، وليس مع من أوجب عليه [الكفارة] حجة. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق: إنه إذا باشر أو قبل يريد (2) بذلك إنزال النطفة وقضاء الشهوة، فكان على ذلك حتى أنزل ثم نزع عنه أنه في حال معنى الكفارة بمنزلة المجامع؛ لأنه قد بلغ إلى الأمر المحجور، وكان عليه ما على المجامع، وليس الجماع ها هنا إنما حجرة اتقاء الختانين، وإنما معنى حجرة البلوغ إلى قضاء الشهوة، وبأي شيء وصل إلى ذلك كان مشبهاً لمعنى الجماع به في معنى الحجر؛ لأنه ما أشبه الشيء فهو مثله، وإن كان منه شيء إلى ذلك.
قال / 121:المصنف لعله أراد من ذلك يريد بمعنى قضاء الشهوة وإنزال النطفة ثم نزع من ذلك ورجع عن نيته فتزايد عليه معنى الشهوة التي استشعرها على نفسه إلى أن أنزل الماء الدافق (3)، فيخرج في معاني قولهم: إن عليه بدل ما مضى من صومه، وليس مثله مثل الأول بمعنى ثبوت الكفارة
والحجر.
(1) في بيان الشرع: .. وأبو ثور، وإسحاق بن راهويه .... قتادة، وسفيان الثوري، والشافعي .. إلخ. (2) في بيان الشرع. .. أو قبل أو يستزيد بذلك .. إلخ. (3) الظاهر أن العبارة (قال المصنف .. أنزل الماء الدافق ليست من تعليق أبي سعيد، والله أعلم.