زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

29 ـ كتاب الصيام

511

الجزء الثاني

وكذلك إن كان تعرضه لزوجته لمحبة لها، أو لشهوة عرضت له في ذلك منها، إلا أنه لا يريد إنزال النطفة ولا قضاء الشهوة بذلك، وكان على ذلك إلى أن أنزل كان عليه - في قولهم في هذا - بدل ما مضى من صومه. وإن نزع ذلك ورجع عن تلك النية فزادت عليه الشهوة حتى أنزل فمعي أنه قد قيل: [عليه] بدل يومه إذا ترك ما كان فيه حتى صار بحال لا يمكنه إمساك الماء، فليس له في ذلك عذر ـ عندي ـ؛ لأن رجعته تلك إنما كانت بعد ما حصل له معنى إرادته. ومعي ذلك في الوجهين جميعا في الذي كان يريد إنزال النطفة بحصول معنى الجماع وثبوت الكفارة، والذي كان لمعنى الشهوة فعليه بذلك البدل لما مضى ولا تنفعه - عندي ـ رجعته هذه).

(م 1147، 122/ 3 - 123) باب (21] من ردّد النظر إلى المرأة حتى أمنى: [ش]: من الكتاب، قال أبو بكر: (واختلفوا في الناظر إلى المرأة يردد النظر إليها حتى يمني؛ فإن (3) جابر بن زيد، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: لا قضاء عليه ولا كفارة. وقال عطاء: عليه القضاء. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: هو بمنزلة الذي غشي (3) في شهر

رمضان. وكذلك قال مالك.

وفيه قول رابع، وهو: إن عليه كفارة الظهار، هذا قول الحسن بن صالح.

وقال مالك: إن لم يتابع النظر (4) فعليه القضاء، ولا كفارة عليه.

قال أبو بكر: لا شيء عليه، ولو احتاط فصام يوماً كان حسناً. / 122/

(1) الكندي: بيان الشرع 121/ 20 - 122. الكندي: المصنف، 147/ 7 - 148. (2) في بيان الشرع والمصنف: فكان. (3) في كتاب الإشراف: غشى عليه ولعل الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع والمصنف. (4) في بيان الشرع والمصنف: في النظر.