الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٢512
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في النظر: إنه بمنزلة المس، فإن كان نظره إليها لمعنى قضاء الشهوة وإنزال النطفة، فلم يزل على ذلك إلى أن أمنى كان عليه ما على المجامع، وهذا موضع محجور عليه بمعنى الوطء. وكذلك إن كان النظر لمعنى المحبة والشهوة إلا أنه لا يريد إنزال النطفة إلى أن أمنى فعليه ما على الماس بنحو ذلك فيما مضى من القول. وإن كان لغير ذلك بغير معنى شهوة من النظر المباح، فحضرته الشهوة في تزيده لذلك النظر المباح إلى أن أمنى فمعي أنه يخرج في معاني قولهم: إنه لا شيء عليه.
وفي بعض قولهم: إن عليه بدل يومه - لعله (بدله) ـ؛ لأنه جاءه من سبب ما ولد على نفسه.
وإن كان مغلوباً على سبب كان منه فغلبته الشهوة حتى أنزل فمعي أنه في بعض قولهم: إن عليه بدل يومه بحصول خروج المني منه، وهو حال التعبد غير نائم، ولا مغلوب العقل وفي بعض القول: إنه لا شيء عليه. ويعجبني هذا إذا لم يكن منه سبـ من الأسباب يتولد عليه ذلك منه (1).
(م 1148، (1233 باب 22 الصائم يلمس فيمذي:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر) واختلفوا في الصائم يلمس فيمذي؛ فقالت طائفة: لا شيء عليه من قضاء، ولا غيره. روي هذا القول عن الحسن البصري والشعبي، وبه قال الشافعي والأوزاعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وقال مالك، وأحمد عليه قضاء يوم [صوم]. /123/
:
قال أبو بكر: لا شيء عليه.
(1) الكندي: بيان الشرع 12220 - 123. الكندي: المصنف، 148/ 7 - 149.