الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
والشافعي، وأبو ثور يقولون: لا شيء عليه. وقد ذكرنا اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين في غير هذا الموضع.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ للثابت (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا بدل معي على المحتجم، يعني الحجامة، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «احتجم وهو صائم (2)، ولا معنى يوجب الإفطار على الصائم بالحجامة، وإنما قيل: تأول أصحابنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم لمعنى أنهما كانا يغتابان، وهذا خبر خاص في معنى الغيبة يخرج ظاهره في معنى
الحجامة (4).
م 1162 - 1163، 130/ 3 - (131) باب 33] الصائم يتمضمض ويستنشق فيدخل الماء حلقه:
ش]: [م 1162] قال أبو بكر: واختلفوا في الصائم يتمضمض يستنشق فيدخل الماء حلقه؛ فكان عطاء، وقتادة، وأحمد، وإسحاق يقولون:
(1) في بيان الشرع. .. أقول. قال غيره: معنا أنه أراد بقوله ثبت .. إلخ. (2) رواه البخاري وأبو داود عن ابن عباس (صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم .. إلخ، رقم 1836، 2/ 685. سُنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في الرخصة
في ذلك - الصائم يحتجم -، رقم 2372، 309/ 2).
(3) رواه أبو داود والترمذي عن ثوبان وغيره (سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في الصائم يحتجم، رقم 2367، 308/ 2 سُنن الترمذي، كتاب الصوم، باب كراهية الحجامة للصائم،
رقم 774، 144/ 3).
(4) الكندي: بيان الشرع، 273/ 20.