زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣

29 ـ كتاب الصيام

523

الجزء الثاني

لا شيء عليه في الاستنشاق). / 273/ وقال الحسن البصري، والأوزاعي: لا شيء عليه في المضمضة. وقد اختلف عن الشافعي فيه.

[م 1163] وقال أبو ثور: ليس (3) عليه فيهما شيء. وقال مالك في الاستنشاق: يقضي يوماً مكانه. وقال أصحاب الرأي في المضمضة: إذا كان ذاكراً لصومه قضى (3) يوم مكانه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الصائم إذا مضمض فاه لشيء لازم فدخل الماء حلقه أنه لا شيء عليه، فإن كان غير لازم، وهو ذاكر لصومه غير مريد لإدخال الماء حلقه فمعي أنه قد قيل: إن

عليه بدل يومه.

ويختلف فيه إذا كان ناسياً لصومه - عندي - إذا مضمض فاه، أو دخله الماء على النسيان بغير لازم؛ فقال من قال: عليه بدل يومه. وقال من قال: لا

شيء عليه.

والاستنشاق أقرب إلى الرخصة، إلا أنه إذا كان من معنى فعله لم يبعد أن يتساوى في ذلك؛ لما يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يأمر (4) بالاستنشاق: «فإذا استنشقت فأبلغ ما لم تكن صائماً)، فقد ثبت معنا أنه في الصوم فيه معنى غير معنى الإفطار، وهو ـ عندي - أرخص على حال؛ لأنه يخرج في بعض قول

(1) في بيان الشرع والمصنف: .. لا شيء عليه في ذلك. (2) في بيان الشرع والمصنف: لا شيء عليه. وقال .. إلخ. (3) في بيان الشرع والمصنف: قضاء.

(4) في بيان الشرع: يؤمر.

(5) رواه الربيع بن حيبب عن ابن عباس (مسند الربيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 93). ورواه أحمد عن عاصم بن لقيط عن أبيه (مسند أحمد، حديث لقيط بن صبرة، رقم 17879،

(211/ 4