الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢532
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
بعد الفجر، ويعجبني ما قيل عمن قال: إنه يجزيه في النافلة؛ لأنه لا يلزمه التعبد ـ عندي ـ بذلك (1).
(م 1176، 136/ 3 - 137) باب 40 - ] القبلة للصائم:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر) واختلفوا في القبلة للصائم؛ فرخص فيها كثير من أهل العلم. وروينا الرخصة فيها عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وابن عباس، وعائشة. و [به] قال عطاء، والشعبي، والحسن، وأحمد، وإسحاق. وكان سعد بن أبي وقاص لا يرى بالمباشرة للصائم بأساً. وكان ابن عمر ينهى عن ذلك. وروينا عن ابن مسعود أنه قال: يقضي يوماً مكانه. وكره مالك القبلة للشيخ والشاب في رمضان. وأباحت فرقة ذلك للشيخ وحظرت ذلك على الشاب، روي هذا القول عن ابن عباس. وكان الشافعي يقول (2): يكره ذلك لمن حركته الشهوة، ولا ينقض صومه. وقال الثوري: التنزّه عنه (3) أحب إليّ. وقال أحمد بن حنبل: إذا كان لا يخاف أن يأتي منه شيء. وقال أبو ثور: إذا كان [يخاف] عليه أن يتعلق) إلى غيره لم يتعرض له.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف في /71/ معنى القبلة للصائم بالكراهية كنحو ما حكي، وإن كان اللفظ ليس بعينه. وفي بعض قولهم: إن ذلك من الشاب أشد، ويرى بعضهم عليه النقض بمعنى القبلة ولو لم يكن منه غير ذلك.
(1) الكندي: بيان الشرع 69/ 21 - 71 الكندي: المصنف، 128/ 7. (2) في بيان الشرع والمصنف: وكان الشافعي يكره ذلك، لعله أراد كراهية ذلك حركته، ولا
ينتقض صومه.
(3) في بيان الشرع والمصنف: عن ذلك.
(4) في بيان الشرع والمصنف: أن لا يتعدى إلى .. إلخ.