زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[قال أبو أيوب: فلما قدمنا الشام وجدنا مراحيض قد جعلت نحو القبلة، فتنحرف ونستغفر الله].

[م 100] وقد اختلف (1) أهل العلم في هذا الباب؛ فقالت طائفة بظاهر هذه الأخبار قالت: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بغائط ولا بول في البراري والمنازل. هذا قول سفيان الثوري، وقال أحمد بن حنبل: يعجبني يتوقى في الصحراء والبيوت وكره مجاهد والنخعي ذلك.

أن

و رخصت طائفة في استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول. هذا قول عروة بن الزبير وكان يقول: وأين أنت منها؟ وقد حكي هذا القول عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن.

6

وفرّقت فرقة ثالثة بين استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري والمنازل؛ فنهت عن ذلك في الصحاري، ورخصت فيه في المنازل، روي هذا القول عن الشعبي، وبه قال الشافعي، وإسحاق بن راهويه وحكي عن مالك هذا المعنى. حكى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن استقبال القبلة للغائط، أترى البيوت مثل الصحاري؟ قال: لا، ولا أرى في البيوت شيئاً. وحكى عنه ابن وهب أنه قال في البيوت: أحب عندي.

واحتج بعض من قال بهذا القول في النهي عن ذلك في الصحاري بخبر

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة ورد النص مختصراً هكذا: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب؛ فقالت طائفة بظاهر الحديث، منهم سفيان الثوري. وقال أحمد: يعجبني أن يتوضأ في الصحراء أو البيوت فيه. وكذلك قال عروة بن الزبير، وقال: أين أنت منها؟ وحكي ذلك عن ربيعة. وقال قائل: الأخبار في هذا الباب جاءت مختلفة يجب اتفاقها وترك الإباحة كما كانت. ورخصت فرقة في استقبال القبلة للبول والغائط في المنازل، ومنعت من ذلك في الصحاري، هذا مذهب الشعبي، وبه قال الشافعي، وإسحق، واحتج محتج في النهي عن ذلك بخبر أبي أيوب، وفي الرخصة بخبر ابن عمر، وبه نقول.

١١٤ / ٢٬٤٣١