زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

29 ـ كتاب الصيام

535

الجزء الثاني

وقال من قال: ذلك على الذمي؛ لأنه في حد التعبد، وليس ذلك على الصبي؛ لأنه لم يكن عليه تعبد.

وكذلك في اليوم الذي كان بلغ فيه الصبي وأسلم فيه الذمي فيلحقه الاختلاف بالقول في بدله والحكم يوجب - عندي ـ أن لا بدل عليهما في ذلك اليوم، ولا فيما مضى من الشهر. وقد يوجد في بعض القول: عليهما صوم ما بقي من شهر رمضان الذي لم يصوما، أوله أحسب أن صاحب القول أن الشهر كله فريضة واحدة فنقول (1): عليه تمام الشهر كله بمعنى صوم واحد، ولا يكون متفرقاً في بدل كما لا يكون متفرقاً في صومه، والنظر في هذا ـ عندي - تعبد، وإن كان لا يبعد لمعنى في هذه العلة في ثبوت الحجة إن احتج محتج بذلك (2).

يو -

(م 1180 - 1181، 138/ 3 - (139) باب 43 - ] المرض الذي يفطر الصائم من أجله:

ش]: [م 1180] (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر) واختلفوا في المرض الذي يفطر الصائم من أجله؛ فقال عطاء، وأحمد: إذا غلب أفطر. وقال الشعبي (3): إذا خشي أن يغلب يفطر. وقال مالك: الذي سمعت إذا أصابه مرض يشق عليه الصيام ويتعبه، ويبلغ منه فله أن يفطر.

وقال الأوزاعي: إذا أدركه الجهد فخشي على نفسه فلا شيء عليه أن يشرب ماء ويقضي. وقال الشافعي: إذا زاد مرض المريض شدة زيادة بينة

(1) لعل الصواب: فيقول ((بالياء بدل النون)).

(2) الكندي: بيان الشرع، 207/ 20 - 208.

(3) في بيان الشرع والمصنف: وقال الشافعي: إذا خشي أن يغلب أفطر.