الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦536
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أفطر، وإن كانت محتملة لم يفطر. / 141/ وقال النعمان: إذا خاف الرجل
وهو صائم إن لم يفطر أن يزداد عليه وجع أو حمى شديدة أفطر. [م 1181] وقال أبو ثور: إذا خاف أن يزداد شدة) أو تلفاً أفطر. وحكي ذلك عن مالك والشافعي، والكوفي
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى
أن
الاختلاف في صفة المرض الذي يسع فيه الإفطار في شهر رمضان؛ فمعي من بعض قولهم: إنه من أطاق الصوم فعليه الصوم، فإذا لم يطق الصوم من ذلك المرض أفطر، وهذا القول يشبه معاني كثيرة فيما حكي من الأقاويل. وفي بعض قولهم: إنه إذا لم يطق أن يأكل من الطعام ما يقوى به على الصوم كان له الإفطار من أجل ذلك المرض. وهذا ـ عندي ـ يشبه معاني صرف الضرر، أنه لا يضر بنفسه إذا لم يقدر على الأكل الذي يقوى به على
الصيام. وفي بعض قولهم: إنه إذا لم يشته الطعام من (2) أجل المرض الذي به كان له الإفطار. وهذا يشبه - عندي - صرف المشقات عن نفسه ولو لم يخف مضرة. وأرجو أن معاني ما حكي تدخل في معاني هذا من قول أصحابنا، ولا يخرج من تأويلها./ 142/ وأشبه معاني هذه الأقاويل ما يشبه معنى صرف المشقات؛ لثبوت إجازة الإفطار في السفر، ولا يخرج في معنى الاعتبار في الإفطار إلا لمعنى صرف المشقات وكذلك القصر في السفر (3) (4).
(1) في بيان الشرع والمصنف: .. أن يزداد المرض شدة أو تلف أفطر. (2) هكذا في المصنف. وفي بيان الشرع: إذا لم يشته الطعام فيأكل منه على شهوة منه له الطعام ما يقوى به على الصيام من أجل المرض .. إلخ.
(3) هكذا في المصنف. وفي بيان الشرع: .. القصر في الصلاة.
(4) الكندي: بيان الشرع، 141/ 21 - 143. الكندي: المصنف، 100/ 7 - 101.
من