زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧

29 ـ كتاب الصيام

537

الجزء الثاني

1182،] م 1182، 139/ 3 - 140) باب 44 - ما يجب على من أغمي عليه في

شهر رمضان:

ش]: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يجب على من أغمي عليه في شهر (1) رمضان؛ فقال الزهري: يقضي. وقال الحسن [البصري]: يقضي إلا اليوم الذي أفاق فيه. وقال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور: إن أغمي عليه قبل الفجر لم يجزه، وإذا نوى الصيام من الليل وأغمي عليه في النهار أجزأه ذلك اليوم./222/

وقال مالك: إن أغمي عليه في أول النهار إلى الليل قضى، وإن أغمي عليه وقد مضى أكثر النهار أجزأه ذلك اليوم.

وقال النعمان: إذا أغمي عليه رمضان كله، قضاه، وإن أغمي عليه بعد ما يدخل أول ليلة منه قضى ما بقي من الشهر، ويجزيه يوم تلك الليلة. وقال قائل: إذا نوى الصوم من أول الليل ثم أغمي عليه في بعض الليل فهو بمنزلة النائم في ذلك الوقت، ويجزيه

(2)

ذلك اليوم.

قال أبو سعيد (2): معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا أغمي عليه بذهاب عقله قبل طلوع الفجر في يوم من أيام شهر الصوم، ولم يكن

(1) في بيان الشرع والمصنف: .. في صوم شهر .. إلخ.

(2) في المصنف: قال أبو سعيد: إذا أغمي عليه لذهاب عقله قبل طلوع الفجر إلى أن تغرب الشمس فأرجو أن يجزيه صومه. وإن كان قد قال بعض: إن طلع عليه الفجر وهو يعقل ثمَّ أما أنا فقد قلت: إنه يتم؛ لأنه نواه في وقت ما أمر به من الليل، فهو على اعتقاده، وإن لم يعقل في يومه فلم يحدث في نيته حدثاً يبطل صومه. وكذلك من نوى الصيام من

له

صومه.

الليل ثم ذهب به النوم حتى أصبح تَمَّ له صومه، ولا بدل عليه. وأما من جُنَّ قبل رمضان

فلم يفق حتى انقضى فلا شيء عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم. وأما إن جُنَّ في بعض الأيام فإنه يبدل ما لم يفق، ويتم له صومه بعد إفاقته.

منه