زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

يعقل ذلك عند انفجار الصبح وكان عقله ذاهباً ذلك الوقت أن عليه بدل ذلك اليوم، وإذا مضى عليه هذا الوقت وهو صحيح العقل فلا يضره ذهاب عقله بعد ذلك ولا قبله ولو أغمي عليه ليله ونهاره إلا هذا الوقت في شهر الصوم كله.

أنه يخرج في معاني قولهم: إنه لو أغمي عليه الشهر كله أنه لا ومعي بدل عليه. ولا أعلم أن هذا يخرج من قولهم إلا على قول من يقول إن الشهر كله فريضة واحدة فإذا كان صحيح العقل حتى اعتقد صومه من بعد وجوبه عليه من أول يوم من شهر رمضان ثم أغمي عليه من بعد ذلك فقد يشبه معاني ثبوت صومه على هذا الوجه، وقول أصح في معاني قولهم؛ لثبوت الأعمال بالنيات، وأنه لا عمل إلا بالنية وأن أحكام النيات عن ذاهب العقل زائلة، وأن الصوم من الليل إلى الليل، ولا يثبت الدخول فيه /223/ إلا بصحة العقل عند الدخول فيه، فإذا دخل فيه بصحة العقل كان قد انعقد العقل، ولا يضره ما عارضه بعد ذلك إذا لم يكن منه ما يوجب الإفطار (1).

(م 1183، 3/ 140 باب 45 - المجنون يفيق في بعض الشهر:

[ش]: (قال أبو بكر) واختلفوا في قضاء المجنون إذا أفاق ما مضى

(2)

من الصوم في أيام جنونه؛ فقال مالك: يقضي وإن مكث (3) في جنونه سنين. وكان الشافعي يقول بنحو من قول مالك إذ هو بالعراق، ثم قال بمصر فيمن خبل أو جن أو وسوس أو عته: [لا قضاء عليه].

(1) الكندي: بيان الشرع 222/ 20 - 224. الكندي: المصنف، 98/ 7. (2) في بيان الشرع والمصنف: ما يقضي من الصوم في أيام صومه. بيان الشرع والمصنف: وإن مضى في صومه سنين.