الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤١29 ـ كتاب الصيام
541
الجزء الثاني
وقال مالك: تأكل وتشرب بقية نهارها.
قال أبو بكر: تأكل في الحالين جميعاً إن شاءت.
أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف في التي تحيض في النهار، والتي تطهر بعد ثبوت الحيض، مع اتفاقهم أن عليها إعادة ذلك اليوم؛ فقال من قال: لا تفطر، وتمسك عن الأكل والإفطار إذا حاضت، وتمسك عن إتمام الإفطار إذا طهرت وتطهرت. /179/ وقال من قال: ليس عليها ذلك.
وأرجو أن في بعض القول: إن عليها ذلك إذا طهرت، وليس عليها ذلك إذا حاضت. وأصح معاني ذلك ـ عندي ـ في الحكم أن لا يجب عليها إتمام الصوم فيما لا يتم لها، ولا ينفعها، وما مجتمع على فساده من صومها، وإعادته
عليها (1).
(م 1185، 141/ 3) باب 47 - المرأة تطهر قبل طلوع الفجر فتؤخر
الاغتسال:
[ش]: واختلفوا (2) واختلفوا في المرأة تطهر قبل طلوع الفجر فتؤخر اغتسالها حتى تصبح؛ فقال الأوزاعي تقضي فرطت في الاغتسال أو لم تفرط. وفي قول مالك، والشافعي وأحمد وإسحاق: صومها تام، وهي بمنزلة الجنب وروي ذلك عن عطاء وبه نقول.
6
(1) الكندي: بيان الشرع، 179/ 20 - 180.
(2) في بيان الشرع: قال أبو بكر: واختلفوا في المرأة تطهر قبل طلوع الفجر فتؤخر الاغتسال حتى تصبح. فقال أبو بكر: تقضي فرطت في الاغتسال أو لم تفرط في قول مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. قال المضيف: لعله يفسد صومها وهي بمنزلة الجنب روي ذلك عن عطاء، قال أبو بكر: وبه نقول.