زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢

542

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الحائض تطهر في الليل فلا تغتسل حتى تصبح متعمدة لذلك؛ ففي بعض قولهم: إن عليها بدل ما مضى من صومها والكفارة. وفي بعض قولهم: إن عليها بدل ما مضى من صومها، ولا كفارة عليها. وفي بعض قولهم: إنه إنما عليها بدل يومها، وهذا على التعمد.

ووجدت معاني قولهم يشددون عليها في معنى الكفارة في هذا الموضع أكثر من الجنب؛ لأني لا أعلم من قولهم في الجنب إنهم يلزمونه الكفارة إذا ترك الغسل متعمداً حتى أصبح، ولا أعلم / 180 / من قولهم مصرحاً: إنه إذا ترك الغسل متعمداً حتى أصبح أنه إنما عليه بدل يومه. وقد قالوا ذلك في الحائض نصاً من قولهم: إنه إنما عليها بدل يومها وحكمها ـ عندي ـ مشتبه سواء، وحكمها في وجوب الغسل سواء، والصوم فإن أشبه في الحائض معنى الكفارة إذا تركت الغسل متعمدة أشبه ذلك - عندي ـ في الجنب، وإن أشبه أن يكون إنما عليه بدل يومه في هذا المعنى).

(م 1186، 141/ 3 - 142 باب 48 - الصوم في السفر والإفطار: [*ش]: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر) واختلفوا في الصوم والإفطار في السفر؛ فكان ابن عباس يقول: إن شاء صام وإن شاء أفطر. وذكر أنس، وأبو ذلك عن أصحاب النبي، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن البصري، والنخعي، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والأوزاعي، والليث بن سعد.

سعيد

عمر

وكان ابن عمر، وسعيد بن جبير يكرهان الصوم في السفر. وروينا عن ابن

أنه قال: إن صام في السفر قضى في الحضر. / 141/

(1) الكندي: بيان الشرع، 180/ 20 - 181.