الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠550
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقال الحسن البصري، وطاووس، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يصوم الشهر الذي أدركه الناس، ويقضي الأول بصوم./ 175/
مع
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المسافر والمريض إذا فرطا في بدل ما يلزمهما من الصوم، ثم إن المريض صح من مرضه، ورجع المسافر من سفره، وأمكنهما الصوم من غير عذر حتى حضر شهر رمضان؛ أن عليهما صوم شهر (1) رمضان، الحاضر، وأن الشهر الغائب بدل عليه، وعليه صومه بدلاً لا ينحل (2) عنه بدله. ويخرج في معاني قولهم: أن يطعم لكل يوم من الشهر الغائب عن كل يوم مسكيناً، ولا أعلم في معاني قولهم اختلافاً، إذا فرطا في هذا البدل على هذا الوجه.
وأما إن لم يرجع المسافر من سفره، ولم يصح] (3) المريض من مرضه حتى حال عليه الشهر فمعي أنه يخرج في معاني قولهم: إنه يصوم الحاضر بمعنى الاتفاق في وقته، والغائب بدلاً عنه، ولا يحط عنه في معاني قولهم.
6
(1) في المصنف: .. أن عليهما صوم الحاضر والغائب بدل عليه، ولا يتخل عنه، ويطعم لكل يوم من الغائب مسكيناً، ولا أعلم اختلافاً إذا فرطا في البدل. وإن لم يرجع المسافر، ولا صح المريض حتى حال عليه الثاني فصوم الحاضر بمعنى الاتفاق في وقته، والغائب بدل عنه صيام، لا إطعام، وإنما الإطعام عنه يقوى به ففيه اختلاف؛ فقول: عليهما أن يطعما عن كل يوم مسكيناً إذا لم يبدلا على حال حتى حال الثاني. وقول: لا إطعام عليهما إذا لم يفرطا. قال: ويعجبني قول مما حكي من الأقاويل: إنه لا إطعام في هذا، فرطا أم لم يفرطا، وليس عليهما إلا القضاء كما جعل الله عليهما، وليس حول الحول موجباً عليهما حكم كفارة إلا بدليل، ولا أعلمه ـ كما قال القائل ـ من كتاب، ولا سُنّة. ولا يعجبني أن يلزم ذلك إلزاماً بمعنى الحكم والدينونة.
(2) هكذا وردت العبارة في بيان الشرع.
(3) في بيان الشرع ولا يصح وفي المصنف: ولا صح
(4) هكذا وردت العبارة. ولعل الصواب: .. في وقته ويصوم عن الغائب بدلا عنه .. إلخ.