الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥١29 ـ كتاب الصيام
551
الجزء الثاني
ولو لم يرجع المسافر من سفره، ولا صح المريض من مرضه، وما أمكنه
أنه
ذلك، أو أطاقه لزمه صوماً لا إطعاماً عنه، وإنما الإطعام عنه بفواته؛ فمعي يخرج في معاني قولهم اختلاف في الإطعام عنه؛ فقال من قال: عليهما أن
هذا،
يطعما عن كل يوم مسكيناً إذا لم يبدلا على حال حتى حال شهر رمضان. وقال من قال: لا إطعام عليهما إذا لم يفرطا من بعد أن رجع المسافر من سفره، أو صح المريض من مرضه ولا يعجبني الإطعام على هذين؛ لأنهما لم يفرطا، ويعجبني قول من قال ـ مما حكي من الأقاويل: إنه لا إطعام في فرطا أو لم يفرطا، وليس عليهما إلا القضاء كما جعل الله عليهما، وليس حول الحول عليهما يوجب عليهما حكم كفارة، إلا بدليل، ولا أعلمه /176 / ـ كما قال القائل ـ من كتاب، ولا سنة، ولا يعجبني أن يلزم ذلك إلزاماً بمعنى الحكم، ولا يلزم ذلك بالدينونة).
(م 1196، 3/ 148 - 149) باب (56 - ] المريض يفطر ثم يموت قبل أن يبرأ: ش]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (واختلفوا في المريض يفطر ثم يموت في علته، فكان ابن عباس والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، والشعبي، والزهري، ومالك والشافعي، وأصحاب الرأي يقولون: لا شيء عليه.
وقال جابر بن زيد، والحسن بن أبي الحسن، والثوري، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي في المسافر يفطر ويموت في سفره: لا شيء عليه. وقال طاووس (2)، وقتادة في المريض يموت قبل أن يصح: يطعم عنه.
(1) الكندي: بيان الشرع، 174/ 21 - 177. الكندي: المصنف، 198/ 7 - 199. (2) في بيان الشرع: عطاء.