زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤

554

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

أنه يخرج في معاني قولهم: إنه إن أوصى به صوماً أنفذ عنه من ماله صوماً كما أوصى، ويؤتجر (1) له من ماله من يصوم عنه. وإن أوصى به إطعاماً أنفذ عنه كما أوصى؛ لأنه قد كان له الترخيص في ذلك في حياته في بعض القول. وبعض لا يرخص له في ذلك أن يطعم حتى لا يطيق الصوم؛ لأن النذر وقع (2) بالصوم، وليس مثل ذلك في بدل شهر رمضان أن يرخص له في الحال أن يطعم عنه، ولو عن كل يوم ألف مسكين لم يجز عنه ـ عندي ـ في قولهم، ولو أوصى به إطعاماً كان ذلك مستحيلاً من (3) الوصية، ويثبت بدلا، والله أعلم.

حال من

(م 1199، 3/ 150) باب 58] قضاء شهر رمضان في ذي الحجة: [ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) واختلفوا في قضاء الإنسان ما عليه من صيام شهر رمضان في ذي الحجة؛ فكان سعيد بن المسيب، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: ذلك جائز. وهو مذهب الشافعي، إلا «الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومها»، فإنه لا يقضي فيها.

وروينا عن علي بن أبي طالب أنه كره ذلك وبه قال الحسن البصري،

والزهري.

قال أبو بكر: ذلك جائز على ظاهر قوله: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (البقرة: 185)، إلا أن يكون يوم النحر وأيام التشريق فإن ذلك منهي

(1) في المصنف: يستأجر.

(2) في المصنف: .. لأن النذر فرض مثله ليس بدل رمضان .. إلخ.

(3) في المصنف: في.

(4) الكندي: بيان الشرع 155/ 21 - 156. الكندي: المصنف، 201/ 7 - 202.

عنه.