الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩29 ـ كتاب الصيام
559
الجزء الثاني
في معاني قولهم بمعنى الاتفاق: إنه نهى عن ذلك نهي تحريم، وأن صومهما حرام، وصومهما أن يعتقد صومهما، وأما ترك الأكل فيهما والشرب على غير اعتقاد الصوم فذلك لا يكون صوماً. /126/
وصوم يوم الشك الذي يشك فيه أنه من شهر رمضان أو شعبان؛ فقد مضى تفسير ذلك بأي وجه معنى نهي صومه، ويخرج منه محجور وغير محجور بالقصد بالنية.
وأما صوم أيام التشريق فمعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صومهن وقال: إنهن أيام أكل وشرب)، ويقال على معاني الإطلاق الأكل والشرب فيهن لا على التحريم لصومهن، ولا أعلم أن أحداً من أصحابنا نهى عن صومهن على وجه الحجر، ولا يأمره بالإفطار فيهن على معنى اللزوم).
أن
ش]: (ومنه:) وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن صوم يوم الجمعة إلا
قبله أو بعده (3). يصوم
م 1208] واختلفوا في صوم يوم الجمعة]؛ فنهت فرقة عن صومه، إلا أن يصوم يوماً قبله أو يصوم يوماً بعده، هذا قول أبي هريرة، والزهري، وأحمد، وإسحاق. ورخص [فيه] مالك. وقال الشافعي: لا يتبين لي أن أنهى (4) عن صوم يوم الجمعة، إلا على الاختيار.
(1) رواه مسلم عن نبيشة الهذلي وغيره بمعناه (صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق، رقم 1141، 2/ 800). ورواه أحمد عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه بمعناه
(مسند أحمد، مسند علي بن أبي طالب، رقم 821، 104/ 1).
(2) الكندي: بيان الشرع، 126/ 21 - 127. الكندي: المصنف، 2/ 7 - 23.
(3) في بيان الشرع والمصنف: .. أن يصوم يوماً قبله أو بعده.
(4) في بيان الشرع والمصنف:،: أنه ن ه نهي.