الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٠07.
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الكراهية لصوم يوم الجمعة على القصد إلى صومه؛ لأنه يوم عيد من أعيادهم، ويوم العيد هو من أيام الأكل والشرب والخلوة مع النساء.
كذلك ثبت في العيدين الصحيحين أنه واجب فيهما الإفطار لمعنى اللزوم، ولا أعلم أن ذلك محرم، ولا مكروه كراهة إثم)، وإنما يستحب فضيلة. / 127 / إذا كان القصد إلى ذلك إلى هذا المعنى، وقد جاء عن بعضهم أنه كان يقصده بالصوم لفضله؛ لأن كل ما كان اليوم أفضل كان صومه أفضل إلا لمعنى شيء يمنعه، ويعجبني لكل قاصد في معنى يخرج له معنى فضله أن يكون له ما نوي، وقصد إليه من الصوم والقيام والأكل والشرب على معنى ابتغاء الفضيلة (2).
6
م 1209، 1543 باب 63 - النهي عن الوصال في الصوم: ش]: (ومنه: [قال أبو بكر:] ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن الوصال
في الصوم».
م 1209] واختلفوا في الوصال في الصوم فروينا عن ابن الزبير، وابن أبي أنعم (3) أنهما كان يواصلان وكره مالك والشافعي (4)، وأحمد، وإسحاق الوصال في الصوم. وكان أحمد، وإسحاق لا يكرهان أن () يواصل من سحر إلى سحر.
(1) قد تقدم في التعليق على المسألة 1207 قوله: (فأما يوم الفطر ويوم النحر فمعي أنه يخرج في معاني قولهم بمعنى الاتفاق: إنه نهى عن ذلك نهي تحريم، وأن صومهما حرام)، وهذا مناف لقوله في هذا الموضع، والله أعلم. وانظر أيضاً التعليق على المسألة 1240، فيمن الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق. يوم
اعتكف
(2) الكندي: بيان الشرع 126/ 21 - 128. الكندي: المصنف، 24/ 7.
(3) في بيان الشرع والمصنف: نعيم.
(4) في بيان الشرع والمصنف: وكره مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي .. إلخ. (5) في بيان الشرع والمصنف: من.