زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦١

29 ـ كتاب الصيام

الجزء الثاني

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا النهي عن وصال الصوم، والوصال أن يصل صوم الليل بصوم النهار، ولا يجوز ذلك

في معنى قولهم؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ (البقرة: (187)، وأن الصوم لا يكون إلا فى النهار، ومن الليل إلى الليل بثبوت صوم شهر رمضان، والإجماع على صومه أنه من الليل إلى الليل، ولقول الله فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 185) عند ثبوت الصوم، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصال في صوم (1) فخرج تأويل ذلك أنه لا يوصل صوم النهار بصوم الليل والصوم إنما هو بالنية، لا بترك الطعام والشراب، فإن تارك الطعام والشراب بمعنى ذلك، أو معنى تقرب إلى الله برياضة نفسه اعتقاد الإفطار أو على غير نية اعتقاد الصوم لم يكن ذلك صوماً. وقد قيل: إن من لم يجد الطعام في شهر الصيام إذا حضره الليل /128/ فنية الإفطار تجزيه ونية السحور تجزيه (2) للصوم بغير طعام اعتقاد الصيام والإفطار عنده (3).

مع

م 1210 - 1212، 3/ 155 - 156 باب 64 - الصوم المندوب إليه ((وما يجب على من أفطر في صيام التطوع):

[ش]: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصوم عاشوراء، وقال: لم يكتب عليكم.

(4)

(1) رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب (مسند أحمد، رقم 11615، 62/ 3). (2) هكذا في بيان الشرع والعبارة للصوم بغير طعام اعتقاد الصيام والإفطار عنده) غير موجودة

في المصنف.

(3) الكندي: بيان الشرع 128/ 21 - 129. الكندي: المصنف، 22/ 7.

(4) في بيان الشرع والمصنف: يكن.