زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٢

562

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[م 1210] واختلفوا في صوم يوم عاشوراء؛ فروينا عن ابن عباس أنه قال: هو يوم التاسع. وقال سعيد بن المسيب، والحسن البصري: هو يوم العاشر. وقال آخرون: هو (1) التاسع والعاشر، كذلك قال ابن عباس، وأبو رافع

بصوم

صاحب أبي هريرة، وابن سيرين والشافعي وأحمد، وإسحاق / 196/ قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم «أمر ستة أيام من السنة، ونهى عن صوم ستة أيام من السَّنَة» (2). ومما أمر بصومه من السَّنَة يوم عاشوراء (3)، وهو صوم عاشر من الشهر المحرم، ولا أعلم في قول أصحابنا: إنه في يوم تاسع من الشهر المحرم ولكنه يوم تاسع من شهر ذي الحجة، وهو يوم عرفة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصومه (4) فيما يخرج في معاني قول أصحابنا، والله أعلم بصوم يوم تاسع من شهر المحرم.

[ش]: وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر يوم عرفة»، وروينا [عنه] أنه قال: صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية».

(1) في بيان الشرع والمصنف: يصوم .... ، وابن رافع .. إلخ. (2) لم أجد حديثاً بلفظ الشطر الأول، أما الشطر الثاني فقد تقدم في تعليق أبي سـ

المسألة 1207.

على

(3) روى الربيع بن حبيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام يوم عاشوراء كان كفارة لستين شهراً أو عتق عشر رقبات مؤمنات من ولد إسماعيل (مسند الربيع، باب صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة رقم (308 وروى البخاري عن ابن عمر قال: صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان تُرك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه (صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان .. إلخ، رقم 1792، 669/ 2). (4) روى مسلم عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب استحباب صيام

ثلاثة أيام من كل شهر .. إلخ، رقم 1162، 818/ 2).