زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقال إبراهيم النخعي: لا بأس بذكر (1) الله في الخلاء. وسئل ابن سيرين عن الرجل يعطس في الخلاء قال: لا أعلم بأساً أن يذكر الله على كل حال. قال أبو بكر: يقف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب إلي ولا أؤثم من

ذكر الله فيها.

قال أبو سعيد ذكر الله معنا جائز وفضل في كل موطن، وعلى كل حال أتت /48/ من الأحوال، وإنما يكره ذكر الله معنا في هذه الأحوال بالقرآن، فلا تقرأ القرآن في هذه المواطن إلا أن تكون متطهراً، وهذه المواضع ليست مواضع طهارة، وإنما كره في هذه الأحوال الكلام بغير ذكر، ومعنى ذلك فيما قيل -: إن الحفظة إذا كشف المرء عن عورته في أحد هذه المواضع غضوا عنه أبصارهم، فإذا تكلم أقبلوا عليه ليحفظوا عليه، فإذا كان منكشفاً كان ذلك مما يؤذيهم؛ لأنهم كرام الأخلاق)، وأما ذكر يكره في أي موضع كان. وأما الذي يدخل الخلاء ورجله يابسة ويرجع ورجله رطبة؛ فإن احتمل بوجه من الوجوه أن تلك الرطوبة التي لحقت رجله طاهرة فرجله على طهارتها، وإن لم يحتمل إلا أنها نجسة فعليه طهارة رجله لما يجب من ذلك (3).

جميع

الله فلا

م 105 - 106، 177/ 1 - 178 باب 15 - دخول الخلاء بالخاتم فيه ذكر

الله و باب -16 الاستبراء من البول.

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة أن يذكر.

(2) روى الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم» (سنن الترمذي، كتاب

الأدب، باب ما جاء في الاستتار عند الجماع، رقم 2800، 112/ 5).

(3) الكندي: بيان الشرع، 48/ 7 - 49. السعدي: قاموس الشريعة، 253/ 17.

١١٨ / ٢٬٤٣١